رفع عدد الدوائر الانتخابية وإعادة النظر في القاعدة الحسابية المعمول بها لتحديد عدد المقاعد

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية و النقل السعيد سعيود، أن  مُوَاءَمَة الخريطة الانتخابية مع التقسيم الإقليمي الجديد تمثل خطوة نوعية في اتجاه ترسيخ مبدأ المساواة بين جميع ولايات الوطن، وترجمة فعلية لالتزام الدولة الثابت بعدم تهميش أي إقليم، وتجسيد ملموس لمبدأ المساواة في التمثيل الإقليمي على أرض الواقع، بما يضمن إدماجًا متوازنًا لكافة مكونات الوطن ضمن المسار الديمقراطي.

وفي كلمة له بمناسبة تصويت أعضاء المجلس الشعبي الوطني على مشروع قانون يحدد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان، قال سعيود انّ التصويت على مشروع هذا القانون، يعكس إرادة المجلس الشعبي الوطني في مواكبة الإصلاحات السياسية التي بادر بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى تكريس دولة القانون وضمان تمثيل عادل لكل ربوع الوطن.

وأشار سعيود الى ان المشروع المصوّت عليه، جاء بهدف تعزيز الممارسة الديمقراطية القائمة على أُسسٍ دستورية قوية، ووفق قواعد واضحة وشفافة، وتحقيق تمثيل انتخابي متوازن وحقيقي، وتوفير الضمانات التي تحقق مبدأ المساواة.
للتذكير، فإن النص المصوت عليه، جاء تَتِمَّةً لمسعى الإصلاح السياسي والإداري بعد مراجعة الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس سنة 2021، والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات وكذا القانون رقم 84-09 المؤرخ في 4 فيفري 1984 والمتعلق بالتقسيم الإقليمي للبلاد، الذي تم بموجبه استحداث إحدى عشرة (11) ولاية جديدة، واللذان صادق عليهما البرلمان بغرفتيه في خطوة تؤكد الانسجام بين غرفتي البرلمان حول هذا المسار الإصلاحي.
كما ان هذا التصويت -حسب الوزير- يندرج في إطار مقاربة إصلاحية شاملة، أفضت إلى رفع عدد الدوائر الانتخابية بعد استحداث ولايات جديدة، إعادة النظر في القاعدة الحسابية المعمول بها لتحديد عدد المقاعد المطلوب شغلها في المجلس الشعبي الوطني، وتعزيز تمثيل الجالية بالخارج، بما يعكس حرص السلطات العليا في البلاد على رأسها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون على تقوية روابطها مع مواطنيها المقيمين في الخارج، على إعتبارهم شركاء حقيقيون في بناء القرار الوطني.
كما تضمن كذلك إعادة النظر في القاعدة المتعلقة بانتخاب ثلثي (⅔) أعضاء مجلس الأمة، تماشيا مع التعديل الدستوري الأخير.

وأضاف وزير الداخلية ان النص المصوّت عليه يعكس توجّهًا نحو إرساء تمثيل أكثر توازنًا ومرونة، يراعي الحجم الديموغرافي لكل ولاية، ويعزّز في الوقت ذاته الشرعية التمثيلية ومن انسجام البنية المؤسساتية مع التحولات السكانية الراهنة.

من نفس القسم سيـاســة وأراء